الشيخ محمد الجواهري
10
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> ومن الروايات الناهية عن وصل شعر المرأة بشعر غيرها مرسلة ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « دخلت ماشطة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال لها : - إلى أن قال - ولا تصلي الشعر بالشعر » الوسائل 17 : 131 باب 19 من أبواب ما يكتسب به ح 2 . وهذه الرواية ضعيفة أيضاً وإن كان المرسل ابن أبي عمير ، إذ إن مرسلات ابن أبي عمير كمرسلات غيره لا حجية فيها . والقول بأن مرسلاته ومرسلات صفوان والبزنطي أو هم وثلاثة آخرين معهم وهم الحسن بن محبوب وعبداللّه بن المغيرة ويونس بن عبد الرحمن كمسنداتهم حجة ، لدعوى الشيخ عن الكشي الاجماع على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم والإقرار لهم بالفقه والعلم ، وكذا دعوى الشيخ بأن الطائفة تعامل مرسلات هؤلاء كمسندات غيرهم . قول غير صحيح وفهم لكلام الكشي على خلاف ظاهره ، وليس معنى كلام الكشي الحكم بصحة ما رواه هؤلاء الستة أو الثلاثة عن المعصومين عليهم السلام حتّى إذا كانت روايتهم مرسلة أو عن ضعيف أو مجهول ، بل معناه أن الإجماع قد انعقد على جلالة هؤلاء ووثاقتهم وفقههم وتصديقهم فيما يروونه ولا يتهمون بالكذب في أخبارهم . وبين ذلك وبين ما ذكروه عن الكشي من أن أنّه يرى مرسلاتهم كمسنداتهم حجة ، وأن ما يروونه عن شخص فهو توثيق له ، وإن كان الشخص ضعيفاً أو مجهولاً ، بون بعيد أبعد مما بين السماء إلى الأرض ، وأن دعوى الشيخ ذلك ناتج عن استنباطه من كلام الكشي . وهو استنباط غير صحيح . وذكرنا ذلك مفصلاً في الواضح 12 : 234 . وذكرنا هناك أنّه لا حاجة إلى الاستشهاد على بطلان الدعوى المنسوبة إلى الكشي ، بل ودعوى الشيخ أيضاً من أن هؤلاء لا يروون إلاّ عن ثقة بذكر قائمة من الضعفاء ، والمجهولين الذين روى هؤلاء عنهم ، ذكر قسماً منهم الشيخ نفسه وهو الذي ضعفهم ذكر ذلك السيد الاُستاذ قدّس سرّه في معجم رجال الحديث 1 : 63 طبعة طهران ، فراجع الموارد المتعددة والكثيرة . وذكرنا فيما تقدم في هامش المسألة 27 [ 3659 ] - أي في الواضح 18 : 348 - من مسائل النكاح استطراداً أن الحسن بن محبوب الذي هو أحد الستة الثالثة التي قيل إنها لا تروي ولا